أوسلو في 18 يونيو 2009 الجماهيرية العظمى هي اللا دولة الوحيدة في العالم التي لا يستطيع أحدٌ أنْ يُمَيّز فيها بين الدراما الكوميديةِ والملهاة التراجيديةِ،فالعقيدُ يلعب كلَّ الأدوار علىَ خشبةِ المسرح، ثم يرفع الستارَ فجأةً، فإذا أسدله تحوّل المسرحُ إلىَ سيركٍ، والجماهيرُ تضحك حتى الثمالة، لكنَّ الحقيقة أنَّ صاحبَ كلِّ الأدوار هو الذي يضحك عليها، ويفرّغ جيوبَها، ويسخر مِنْ عقولِها، ويجعلها... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 7 يونيو 2009 لا أخشى على الشعوبِ من الطغاة أكثر من خشيتي عليها من أبنائهم، فهم مُفككون، مرضى نفسيون، كارهون لمن أعطوا ظهورَهم لسياط آبائهم، متمسكون بشرعية الاحتقار والازدراء ، مؤمنون أنَّ وراثة الحُكم تستلزم أيضا وراثة الأرض والناس والخيرات حتى التاريخ تعاد صياغته لصالحهم، وتنبت شجرة العائلة من جديد فينسبونها للأنبياء والرسل والمصلحين والأشراف والثوار. عندما يمر في ذهني مشهد مصرنا... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 27 مايو 2009 رائع جدا أن يتكاتف المصريون للتعبير عن تلك المشاعر الانسانية الراقية، بل ويبكي بعضهم طفلا لم يبلغ الثالثة عشرة من عمره في الوقت الذي تلعن خلجاتهم العهد الأسود للرئيس حسني مبارك! أما أن للطفل الراحل الجنة فهذا لا يشك فيه لحظة واحدة أي مؤمن بأن الأطفال عيال الله، وأن الطفل ليس بالضرورة مع والديه، وأن أطفال المسلمين والأقباط واليهود والبهائيين والمجوس والبوذيين والملحدين... [اقرأ المزيد]
الكرامةُ قبل اليونيفورم، وأنواطُ الشجاعةِ التي يمنحها طاغية إلىَ جنوده لا تصنع فرساناً نبلاء، والأوسمة التي تزيّن الصدرَ قد تكون حقيقية، وقد تكون رشوةً في مقابل الصمت على سرقةِ وطن! في معظم بلادِ الدنيا يسير القائدُ العسكري بالقرب من ثكنته فيسمع سيّدُ القصر وقع خطواته، ويعرف أن الجيش لا يلعب، وأن الجنرالات لا تحجب امتيازاتهم الرؤية عما يحدث في الوطن، وأنهم ليسوا أحجاراً على رقعة الشطرنج. لا أدري... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 10 ابريل 2009 طرحتُ من قبل سؤالاً عنْ الحدِّ الأقصىَ الذي يمكن أنْ يفعله مباركٌ بالمصريين حتى يستثير نخوةَ الغضبِ فيهم! ثم اكتشفت أنَّ الغضبَ دفاعاً عن العِرْضِ والشرفِ والكرامةِ ولقمةِ العيشِ يمكن أنْ يحرك الحيوانات والجيفةَ والموتىَ والجمادَ وأكثرَ القبائلِ تخَلّفاً في مجاهل أفريقيا أو غابات الأمازون، لكنه يقف عند الحدودِ المصريةِ ولا يتخطاها! وعندما وافق مبارك علىَ طلبِ الاسرائيليين... [اقرأ المزيد]
ساعات قليلة تفصل ما بين تهكم الطاغية مبارك على ثمانين مليوناً أو رفع أعلام الحرية في ربوع أم الدنيا. ساعات قليلة إما أن تتنفس مصر وتفك قيودها، وإما أن تستعد أسرة مبارك لاذلالنا وافقارنا واهانتنا واستحمارنا واستعبادنا لربع قرن قادم. وشروط نجاح أيام الغضب المصرية بقيادة شباب 6 ابريل: * لا صوت يعلو فوق صوت مصر، لا الحزب، أو الانتماء الطائفي أو العقائدي أو المذهبي أو الايديولوجي أو الطبقي. * ليست... [اقرأ المزيد]
وأخيرا ظهر ذعر النظام عندما علم أن يوم الغضب تحول إلى أيام الغضب وأن شباب 6 ابريل لن يعودوا إلى أحضان أهلهم قبل أن تحلق طائرة الطاغية مبارك من مطار شرم الشيخ طالبا اللجوء السياسي في أي مكان. والأخبار من الداخل تشير إلى تخلص ضباط الشرطة من أدوات التعذيب والحرق والنفخ خشية أن يقتحم المتظاهرون الغاضبون أقسام الشرطة ويصادروا أدوات التعذيب والقمع. التكتيك الجديد لشباب 6 ابريل أصاب زبانية النظام... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 30 مارس 2009 يوم واحد للغضب احتجاجاً على سبعة وعشرين عاماً من الذل والمهانة والاستبداد والطغيان والدموية الأمنية! يوم واحد للغضب في مقابل ربع مليون مصري مرّوا على سجون ومعتقلات أكثر الطغاة قسوة ووحشية ودراكيولية! شباب مصر بقيادة شباب 6 ابريل مطالَيون بالتنفيس عن عجز الكبار، فيغضبون ليوم واحد، ثم يتم اصطيادهم واحداً تلو الآخر في الأيام التالية! الغضب ليوم واحد مصيدة ينبغي أن لا يقع فيها... [اقرأ المزيد]
الغضبُ حالة من التطهر، والأممُ التي لا يغضب شبابُها لا تستحق أيَّ مكانٍ لها تحت الشمس! عندما ترى شبابَ وطنك يثورون، ويغضبون، ويلوّحون بقبضاتهم في الهواء مهددين سارق لقمة العيش من مستقبلهم فثق حينئذ أنَّ أبواب الحرية على وشك أن تنفتح على مصراعيها. في مصر طال البحث كثيرا عن النخبة الغاضبة فلم يعثر أحد على أثر لها، ولولا قلة نادرة تُعد على ضعف أصابع اليدين والقدمين في بلد الثمانين مليونا لظننت أنَّ... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 11 مارس 2009 أغلب الظن أنَّ المؤيدين لدعوتي تلك أكثر عدداً من الراغبين للاحتفال بعيد الحب، فأعباءُ عيد الكراهية قليلة، ولن يحتج عليك أحدٌ لأنك اشتريت زهوراً حمراءَ، أو أضفت عيداً غيرَ معترَف به في أدبياتنا، أو يقتحم عليك خصوصياتك الجماعةُ إياهم لينزعوا كل الهدايا المغلَّفة باللون الأحمر، فهذا اللون للدماء فقط! طقوس عيد الكراهية ستُدخل البهجةَ والسعادة إلى قلوب المولعين بالبغضاء... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 5 مارس 2009 سحر الطاغية لا يعادله في قوته أي نوع آخر من القوى الخارقة، فإذا أضفت إليه نَسَباً فرعونيا يمتد لآلاف السنين فكأنك أصبحت على أعتاب وادي الملوك، أو تتفحص مومياءً لا تعرف إنْ دبّتْ فيها الروحُ من جديد أو نَزَعتْ منك الروحَ لتستبدل بالضيغم فأرا، وبالفهد أرنباً! والطاغية ليس فقط صورةً معلقة فوق رأس موظف حكومي، أو فلقة تضغط عليها يد غليظة لمخبر جلف، أو خطبة ساذجة ومناهضة للعقل تقوم وسائل... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 9 يناير 2009 كل الطغاة يحرصون بين الحين والآخر على تلميع وجوههم حتى وهم ينهشون لحوم شعوبهم، إلا فرعوننا هذا الذي سيحتفل قريبا بيوم ميلاده الواحد والثمانين!كل الطغاة على مدى التاريخ يجعلون استبدادهم رديفا لوطنيتهم، ظاهريا، ويعتبرون ملكية أرضهم كملكيتهم لرقيقهم، أي لشعوبهم، إلا مبارك فهو طاغية من نوع آخر.سنوات طويلة ونحن نُحَرّض، وندعو للعصيان المدني، والانتفاضة، والغضب الذي هو أضعف الإيمان،... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 25 ديسمبر 2008 رأيت فيما يرى النائم أنني أُصبت بلوثة عقلية في الوقت الذي تلقيت طلباً للعمل في صفحة الفتاوى بواحدة من المطبوعات التي ينتظرها في نهاية كل أسبوع الحمقى والمغفلون والمعاقون ذهنيا. حاولت أن أشرح لرئيس التحرير، لكنه ما إن رآني ملتحياً، ومرتديا خفين تفصل بينهما وبين ذيل الجلباب مسافةٌ شرعية حتى تهلل وجهه، وأصَرَّ أنني الأكثر صلاحية لهذا القسم، ثم دفع إلىَّ بورقة بها بعض... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 13 ديسمبر 2008 كل الثورات والانقلابات لو نظرتَ إليها بأثر رجعي لعثرت بسهولة على اشاراتٍ قُرب الانفجار! لو عرضتَ عدةَ مَشاهد لمن وثب على الحكم فوق دبابة أو عن طريق شرائط كاست أو بالتسلل إلى ثقة رأس النظام لما وجدتَ صعوبة في الاستنتاج بعد الحدث انطلاقا من المشهد قبل الحدث. شريط يظهر فيه زين العابدين بن علي بعدما وضع الحبيب بورقيبة ثقته فيه، وأعطاه رقبته. أو الإمام آية الله الخوميني... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 26 نوفمبر 2008 هذا حوارٌ مختلفٌ تماماً عن الحوارات السابقة، صنعه خيالٌ يفوق الواقعيةَ تجسداً، ووضعته رغبة في أن يصبح محاكمة أدبية لحوار على الهواء شاهده الملايين، وتبرأ إبليس من وسوسته لمايسترو البرنامج، فالشيطان نفسه لو كان قدّم ( الاتجاه المعاكس ) في حلقة الثلاثاء الأسود فربما كان يحاول الظهور بمظهر البراءة أمام ملايين من عُشاقه ومُريديه. ولم يدر الحوار التالي: فيصل القاسم:... [اقرأ المزيد]
سفارة سورية في بيروت يتساوى بعدها السفير السوري مع سفراء نيبال وسوازيلاند والصومال وربما لاحقا جمهورية محمد عبد العزيز الصحراوية فهو أمر عجب، وحدث خََطَب! جاء حين من الدهر كان السفير السوري في عاصمة فيروز كالسفير الأمريكي في العاصمة الهاشمية، وكانت الدكتورة كونداليزا رايس تهبط سلالم الطائرة الأمريكية برشاقة فيستقبلها رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء ورؤساء الكتل ( هل هناك لبناني لا يعمل رئيساً؟) وترحب... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 20 نوفمبر 2008 دعني أعترف لك أولا أن المصائب لا تسعدني، وأنني لا أبتسم في الجنازات، ولا أضحك في الكوارث، ولا أمزح لدى متابعتي أخبار الحروب. المرة الأولى التي ينتزع فيها الارهاب الابتسامةَ من بين شفتيّ بدأتْ في الخامس عشر من نوفمبر حيث قمتَ ورهطٌ من زملائِك على مرأى ومسمع من كل القوى الكونية التي تتابع فقدان حقيبة يَدٍ من مكوك فضائي، لكنها لا ترى أكبر ناقلة نفط وقد وضعتها أنت وزملاؤك خلف زورق... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 29 سبتمبر 2008 هنا في النرويج إذا التقيت جارك أو شخصا لم تره منذ فترة أو صديقا بعد عطلة أو صاحبا ولم تتحدثا عن المناخ والجو والمطر وشعاع الشمس الذي يطل على استحياء أو كثافة الجليد فلابد أن يسأل أحدكما الآخر عن السفر! إذا تصادف وشاهدت جارتك تركن سيارتها بجانب سيارتك ولم تكن قد رأيتها لعدة أيام فستقفا معا تتحدثان عن آخر رحلة لك أو لها، ثم ينتقل الحديث إلى الخطة المستقبلية للسفر في العطلات... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 03 أكتوبر 2008 أحياناً أمنع نفسي من مشاهدةِ برنامج تلفزيوني حواري خشية أن يصدمني الكبار وهم يتقزمون أمام السلطة، ويحاولون توطيد العلاقة بمزيد من الأغلال في أعناقهم أو في ألسنتهم! في السنوات العشر المنصرمة تملّكني حزنٌ شديدٌ علىَ كبارٍ ما تمنيت أنْ أراهم بمثل هذه الصورة، ووددت أن يعود الزمن بي قبل اللقاء لعلي احتفظ بهم في مكان لا يقترب منه أحد ولا يرتفع فوقه إلا القليل. شاهدت فيلم (هي... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 2 أكتوبر 2008 صناعةُ المتفجراتِ ليست فقط في مصانع الأسلحةِ أو معامل خبراءِ الجيشِ، لكنَّ هناك متفجراتٍ أشدّ فتكًا، وأعظم خطرا. إنها مصانعُ الفتاوىَ التي تمكنتْ من صُنع خمسة عشر سعودياً مِنْ تسعة عشر قاموا بتفجير البرجين التوأمين ففتحوا للماردِ المتعطش ِللحرب كلَّ الطرقِ للوصول إلى العالم الاسلامي ولو عن طريق جبل تورا بورا أو من بعقوبة أو من أسطول يُعَكّر صَفْوَّ مياهنا الدافئة. هل سمعت... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 5 أكتوبر 2008 العم سام سينافس المَلَكيّن دونما حاجة لأنْ يكون عن اليمين وعن الشمال قعيد! بعد سبع سنواتٍ من حرب الرئيس الأمريكي ضد ما سمّاه الارهاب ، توصّل الأمريكيون إلى اتفاقٍ مع الاتحاد الأوروبي يسمح بالحصول على المعلومات الشخصية لكل فرد في أي مكان يشير إليه جهاز الاستخبارات الأمريكية. وحيث أن النرويجَ عضوٌ في المنظومة الاقتصادية الأوروبية فهي ملتزمة وِفقاً للاتفاق مع الاتحاد الأوروبي... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 8 أكتوبر 2008 الدكتورة كوندي محظوظة لأنها لا تعمل ممرضةً في مستشفى بلغاري أو حارسةً شخصية، لذلك قامت بزيارة العقيد بعد خمسٍ وخمسين سنة من زيارة جون فوستر دالاس وزير الخارجية الأمريكية الذي استقبله الملك إدريس السنوسي في قصر وليس في خيمة. كان يومَ عيدٍ لكل السمراوات الأفريقيات اللائي يعملن في الجماهيرية العظمى، ولعل العقيدَ كان ساهماً وغيرَ مصدقٍ أنَّ ضيفتَه لا تبحث عن عملٍ، ولا تقدم... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 06 أكتوبر 2008 تجاور جوازا سفر عربي وأوروبي على المكتب الملاصق للمدخل الرئيس في المطار الدولي. تخيلتُ الجوازين وقد تناطحا، وتصارعا كما تتصارع الديكة، ثم تحاورا أخيرًا، فكان أنْ سَجّل خيالي الحوارَ التالي: جواز السفر العربي: ما الذي جاء بك إلى هذا المكان، ثم وضعك بجانبي كأننا نِدّان يتساويان في الورق والقيمة وحامِلَيّنا؟ جواز السفر الأوروبي: أما المكان فحاملي يحمل وجهُه عينين زرقاوتين... [اقرأ المزيد]
أوسلو في الأول من أكتوبر 2008 شهران بالسجن فقط يقضيهما رئيس تحرير ( الدستور ) الذي تجرّأ وكتب عن صحة الرئيس ؟ أي معلومات تلك التي أمدّه بها مغرضون لا يعرفون أنَّ صحة الرئيس زي الفل، وأن عزرائيل لا يقترب منه في ميونيخ أو في القاهرة ولا يستطيع أن يمر عبر أجهزة الأمن المصرية والأمريكية والاسرائيلية التي تحمي سيد المصريين في شرم الشيخ. زميلنا العزيز ، للأسف الشديد، لا يعرف أن الرئيس لا يمرض، ولا يموت،... [اقرأ المزيد]
تُرَى أيّ زعيم طاغية نام ليلةً هانئة بعد قرار اتهام الرئيس السوداني عمر حسن البشير بارتكاب جرائم حرب؟ عندما بثت وكالات الأنباء صورة للرئيس العراقي صدام حسين في سجنه الأمريكي العراقي وهو ينشر ملابسه، كانت الرسالةُ واضحةً وضوح شمس بغداد، وموجهة لكل مَنْ يهمه الأمر. أمّا هذه المرة فليست قوات جورج بوش هي التي تُعدّ عريضةَ الاتهام، إنما محكمة جنايات دولية تملك مئات الوثائق والمستندات والأدلة، فهذا رئيس... [اقرأ المزيد]
أخطر ما يتعرض له شعبٌ هي الحيرة في معرفة عدوه الأصلي، فإذا غضّ الطرفَ عن هذه الحقيقة، وحارب أعداءً وهميين صنعهم كبيرُهم فقد مَدَّ في عمره من حيث لا يدري! ما أسهل أن تُشحذ أسلحتَك، وتقتحم ساحةَ الوغى، وتصيح صيحة القعـقاع رافعاً علم مصر وعلامة النصر، ثم تحارب جناح بعوضة! في مصر كل رجال الرئيس أصفار متراصة لا تساوي لو اجتمعت دُمْيةَ طفلٍ يفعـصها الزعيمُ تحت حذائه، ثم يُلقي بها بعيدا حيث تختفي أو... [اقرأ المزيد]
كل طاغية يؤمن أنَّ يوم الحساب الشعبي لن يأتيه قبل أن يلج الجَمل في سمّ الخِيْاط، وكل الذين يراقبون من بعد أو عن كثب هراوة الطاغية وقبضته وطريقة حكمه وعلاقته بشعبه يؤكدون عن يقين أن أيامه أصبحت معدودة، وأن ساعات قليلة تفصل الشعب عن الاحتفال بيوم رحيل الديكتاتور. والطغاة في عالمنا العربي كالسرطان في جسد الأمة المسجى منذ سنوات طويلة، يعيث فيه فسادا الكثيرون، ولاتوقظه قومية أو دين أو ثقافة أو انقلاب... [اقرأ المزيد]
أخيرا سيتشرف التونسيون ويضعوا رؤوسهم تحت قدميّ السيد الرئيس لفترة رئاسية خامسة، ولكن هذه المرة ربما يعزّ على زين العابدين بن علي أن يجعل نسبة النجاح أقل من 100% وهي النسبة التي وضعها صدام حسين لتصل المهانة للشعب إلى ذروتها. موعدنا العام القادم، 2009، فهي السنة التي سيحتفل فيها العقيد بمرور أربعة عقود على الفاتح من سبتمبر، وتكون قد مرت ثلاثون سنة على قبضة الرئيس اليمني حول عنق المواطن اليمني. مبروك... [اقرأ المزيد]
ثلاثون عاما مرّت على بدء تصدير الثورة الإسلامية من طهران وقُم إلى الدول المجاورة، وفي خلال هذه العقود الثلاثة تغير وجه إيران عدة مرات، وفي كل مرة من زاوية مختلفة فلا يدري المرءُ إنْ كان الوجه القادم مقطبا الجبين، أو مهددا ومتوعدا بجحيم خليجي، أو مبتسما ومتحدثا عن علاقة الأخوّة الإسلامية، أو متوعدا بقوة نووية تسحق أعداء الثورة، أو بزيارة وديّة حميمية يعانق فيها الرئيسُ الإيراني اخوانَه قادة الخليج.... [اقرأ المزيد]
الأنبياء والرسل والمصلحون والكبار فقط هم القادرون على التواضع، أما الذين سرقوا مقاعد البطولة فليسوا أكثر من عبيد في ملابس الأسياد، وصغار يمدون رقابهم ليظهورا أطول من الحقيقة. نيلسون مانديلا رسول لم تتنزل عليه من السماء رسالة، وإنسان رائع لو قابلته مرة واحدة فسيحزنك فراقك إياه ولو استغرق اللقاءُ عدةَ دقائق. قالت لي امرأة من جنوب أفريقيا بأنها التقته مصادفة في الشارع ومعها طفلها الصغير، فاحتضنه،... [اقرأ المزيد]







